|
|||
|
مقالات وبحوث |
|||
|
الطاقة الشمسية مصدر للاكتفاء الذاتي الطاقوي بالمناطق المحررة الصحراوية في إطار برنامج اعمار المناطق المحررة وتطوير بنيتها التحتية انتظم على هامش الذكرى 35 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية " بتفاريتي" المحررة ملتقى دولي حول الطاقات المتجددة والثروات الطبيعية، بطلب من مركز ارويا والمشرق من اجل الثقافة وذلك بالتنسيق مع السلطات الصحراوية. يأتي هذا الاهتمام بتنظيم هذه الندوة وبمشاركة فاعلين اقتصاديين وخبراء في ميدان الطاقات المتجددة وحماية المحيط والثروات الطبيعية من بعض الدول الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا الرائدة في هذا الميدان، والمعروف ان الاتحاد الأوروبي بدأ منذ سنوات يدعم مشروعات لتحويل أشعة الشمس الوفيرة في شمال إفريقيا والمشرق العربي إلى كهرباء للاستهلاك المحلى وللتصدير إلى أوروبا المتعطشة للطاقة. وتأمل الكتلة الأوروبية أن يساعدها هذا البرنامج -الذي أطلق عليه اسم DESERTEC" " (تكنولوجيا الصحراء)- في تلبية 20 بالمائة من طاقتها من مصادر متجددة بحلول عام 2020. هذا ونشير إلى أن المغرب يسعى جاهدا إلى استغلال هذا البرنامج لانجاز5 محطات للطاقة الشمسية، اثنتان منها على الأقل في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، الأولى "بالعيون" جنوب افيم الواد، على مساحة 2500 هكتار وبقوة 500ميقا واط و الثانية" ببوجدور" على بعد 4كلم شمال المدينة إلى جانب الطريق المؤدية إلى العيون وتبلغ مساحتها 500 هكتار وبقوة 100ميقا واط. إن الدولة المغربية المحتلة في سباق مع الزمن لنهب كل إشكال الثروات الطبيعية الصحراوية و توريط المزيد من الشركات الأجنبية في عمليات غير قانونية من وجهة نظر القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. تعد الصحراء الغربية من أوفر البلاد حظاً من الأشعة الشمسية، نظرا لموقعها الجغرافي فهي تقع بين خطي طول 8 ° و 20° و خطي عرض 28°و 20°، إذن فهي موجودة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية وبالضبط في شمال إفريقيا الذي يتعرض لأشعة الشمس القوية وذلك حتى في فصل الشتاء، وبحسب الدراسات فان معدل الإشعاع الشمسي الساقط على المتر المربع الواحد في اليوم هو 7.28 كيلو واط ساعي، كحد أقصى على الساحل و8.25 كيلو واط ساعي كحد أقصى في الداخل. هذا ويصل عدد ساعات الشمس في اليوم إلى 11.5 ساعة، كحد أقصى على الساحل و13.1 ساعة في الداخل. إذن فمعدل الطاقة الشمسية الساقطة على المتر المربع الواحد وعدد ساعات الشمس في اليوم عندنا يعتبر من أعلى المعدلات في العالم، مما يتيح إمكانات هائلة فيما يتعلق بتوليد الطاقة الكهربائية و جعل المنطقة وجهة استثمار واعدة. تجدر الإشارة إلى أن الصحراء الغربية توجد فيها بالإضافة إلى الطاقة الشمسية أنواع أخري من الطاقات المتجددة أو البديلة كطاقة الرياح وطاقة المياه. الطاقة الشمسية هي نوع من الطاقات البديلة التي نحصل عليها من خلال تيارات الطاقة التي يتكرر وجودها في الطبيعة على نحو تلقائي ودوري، وهي بذلك على عكس الطاقات غير المتجددة (كالبترول) الموجودة غالباً في مخزون جامد في الأرض ولا يمكن الاستفادة منها إلا بعد تدخل الإنسان لإخراجها. لقد كان استخدام الطاقة الحرارية للشمس معروفاً منذ آلاف السنين في المناطق الحارة، إذ استخدمت الطاقة الشمسية في تسخين المياه وفي تجفيف بعض المحاصيل لحفظها من التلف. أما في عصرنا هذا فان الأبحاث والتجارب تقوم على محاولة استغلال طاقة الشمس في إنتاج طاقة كهربائية للإنارة و تدفئة المنازل وتكييف الهواء وصهر المعادن وغيرها من التطبيقات الضرورية.
تمتاز الطاقة الشمسية بالمقارنة
مع مصادر الطاقة الأخرى بأن التقنية المستعملة فيها تبقى بسيطة نسبياً وغير
معقدة بالمقارنة مع التقنية المستخدمة في مصادر الطاقة الأخرى. توجد ثلاثة طرق رئيسية لاستغلال الطاقة الشمسية: الأولى بتجميع حرارتها للاستغلال المباشر في التبريد والتسخين، والثانية باحتجاز حرارة الشمس لإنتاج البخار من أجل تشغيل مولد كهربائي؛ والثالثة باستغلال ضوء الشمس لتوليد الكهرباء مباشرة من خلال الخلايا الشمسية. تعرف الخلية الكهروضوئية(الشمسية) بأنها أداة إلكترونية مصنوعة من أشباه المواصلات كالسليكون والجرمانيوم وغيرها والتي يتشكل عبرها فرق في الجهد عند تعرضها للضوء، ويتولد عنها تيار كهربائي ترتبط قيمته بمعامل امتصاصها للضوء، وعند توصيل حمل كهربائي ما ( مصابيح إنارة مثلاً .. ) بين طرفيها فإن التيار الكهروضوئية المار وبالتالي الطاقة الكهربائية الناتجة تستطيع تشغيل المصباح . إن استعمال الصحراويين للطاقة الشمسية أمر تفرضه الضرورة وذلك بحكم تواجدهم في مخيمات اللاجئين، بأقصى الجنوب الغربي الجزائري أو في تمجمعات سكنية صغيرة متفرقة ومتباعدة في المناطق المحررة من الأراضي الصحراوية، الواقعة في الجزء الشرقي من الصحراء الغربية والموجودة إلى الشرق والجنوب من الجدار الدفاعي الذي أقامته القوات المغربية المحتلة و في كلتا الحالتين يتعذر لعدة أسباب ربط المراكز السكانية بالشبكة الكهربائية. لذا فإن الحل المنطقي في هذه الحالة هو استغلال الطاقة الشمسية من اجل توفير الإنارة والبيوت والمستشفيات والمدارس وتشغيل بعض الأجهزة التي لا تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة كأجهزة الراديو والتلفزيون والهاتف المحمول... تستعمل الطاقة الشمسية كذالك في تحلية وضخ المياه للشرب والزراعة وتربية المواشي وغيرها وفي التبريد لحفظ الأدوية واللقاح بالإضافة إلى تشغيل الأجهزة الطبية و وسائل الاتصالات المختلفة. هذا وبحسب الخبراء في هذا الميدان فان محطات صغيرة لإنتاج الطاقة الشمسية بقوة من 1الى 100 كيلو واط تفي بالغرض، خاصة وأن تشغيلها بسيط ويمكن تركيبها من طرف تقنيين محليين. ا العمر الافتراضي لهذه المنظومات المكيفة تماما مع ظروف الحياة في الصحراء يصل إلى 30 سنة، كما أنه انها قد لا تحتاج إلى صيانة تصحيحية أو علاجية (MANTENIMIENTO CORRECTIVO) إل الا بعد 10 سنوات. لقد كان للصحراويين بعض التجارب المتواضعة في ميدان الطاقة الشمسية، خلال السنوات الماضية خاصة في مجال التكوين والصيانة وهو ما أدى إلى الوعي بأهمية هذا النوع من الطاقة وإمكانية تحقيق اكتفاء ذاتي فيه. نشير إلى أن السلطات الصحراوية بدأت في بناء بعض المراكز السكنية والإدارية والتعليمية والطبية في المناطق المحررة، لكنها تبقى غير كافية بسبب العراقيل التي تعترضها إلى جانب مشكل نقص الطاقة خاصة قلة المياه في هذه المناطق. نتمنى أن يكون المؤتمر الشعبي العام الثالث عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الذي سينعقد في نهاية 2011 فرصة للتقييم وتحديد التوجهات المستقبلية في إطار إستراتيجية اعمار المناطق المحررة وبناء الدولة الصحراوية. في الأخير هذه بعض السبل التي نرى أنها قد تساعد على تطوير التجارب السابقة والنهوض بهذا الميدان:
* تكوين فريق عامل أو مكتب دراسات لوضع بنك معلومات يعطي للباحثين معلومات وافية وموثقة عن الطاقات المتجددة في الصحراء الغربية. العمل على انجاز محطة تجريبية للطاقة الشمسية بالمناطق المحررة. * * إجراء دورات تدريبية لتكوين الأطر المحلية وتعميق معرفتها في هذا الميدان بالتعاون مع الخبرات المحلية والأجنبية. *إيجاد برامج للتعاون العلمي والفني مع خبراء الجامعات الصديقة و المنظمات والشركاء الاقتصاديين و تنظيم الملتقيات العلمية والاطلاع على تجارب الدول الصديقة. *تكوين المزيد من الكوادر المتخصصة في ميادين الطاقات المتجددة ومنح الخريجين فرصة التطبيق والممارسة. * وضع البرامج الإعلامية الهادفة إلى تعريف المواطن بأهمية الطاقات المتجددة و طرق الصيانة للاستفادة منها على نحو علمي وموضوعي.
المراجع: ww.aleqt.com- مقالات للخبير في شؤون الطاقة الد كتور د. نعمت أبو الصوف - بالصحيفة الالكترونية الاقتصادية: - يومية "لاتربين" الجزائرية باللغة الفرنسية العدد: 4793 – 14/03 /2011 الحوار المتمدن - العدد: 1502 -27/03/2006 مجلة -www.eere.energy.gov: الموقع الالكتروني الأمريكي للطاقة- www.masen.ma:- الموقع الالكتروني للوكالة المغربية للطاقة الشمسية www.lematin.ma: -الموقع الالكتروني لليومية المغربية " لماتيه" http://eosweb.larc.nasa.gov- بيانات" نازا" للأرصاد الجوية السطحية والطاقة الشمسية: http://www.techno-science.net -الموقع الالكتروني للتكنولوجيا والعلم: Energie Solaire Photovoltaïque, 2 Edition, Anne Labouret, Michel Villoz (Dunod) كتاب: - ConversiÓn de la Luz Solar en Energia Electrica , Ing. Hector Gasquet 12/05/2005 كتاب:-
بقلم :م/ سيد أمحمد احمد مارس 2011
*مقالات أخرى* -المقارنة التحليلية لخصائص توضعات مناجم حديد شمال ـ غرب أفريقيا) الصحراء الغربية ،الجزائر، موريتانيا(، شبه جزيرة كولسك وسيبيريا -الثروات الطبيعية الصحراوية في خطر - استكشاف المياه الجوفية خطوة رئيسية في إطار اعمار الأراضي المحررة الصحراوية - دور الإعلام الالى في التسيير -تعلم اللغات الأجنبية ضرورة عصرية لاغني عنها - الصناعات التقليدية الصحراوية - " هل حان مخاض المجتمع المدني الصحراوي " - التحدي لإنجاح القطاع الفلاحي والتنموي بمخيمات اللاجئين الصحراويين
|
من نحن؟ | ||
| الرئيسية | |||