جمعية المهندسين الصحراوية من أجل التنمية           
      
Asociaci
ón de Ingenieros Saharauis para
                        el Desarrollo
(AISD)  

مقالات وبحوث

 

 الثروات الطبيعية الصحراوية في خطر

على الرغم من وضوح الرأي القانوني الصادر عن مكتب الشؤون القانونية التابع للأمانة العامة للأمم المتحدة في 29 يناير 2002 والذي يحظر كل استغلال للثروات الطبيعية للصحراء الغربية باعتبارها إقليما غير مسير ذاتياً والتأكيد على أن المغرب قوة مديرة للإقليم ولا تتمتع بحق استغلال ثرواته الطبيعية فإن السنوات الأخيرة قد شهدت وتيرة متسارعة في عمليات البحث والتنقيب عن الثروات الباطنية بالصحراء الغربية جنباً إلى جنب مع الاستغلال المفرط للثروات المتاحة حالياً وخاصة في قطاع الفوسفات والثروة السمكية ومواد البناء كالرمال الشاطئية.

ومن البداهة التذكير هنا بصعوبة الحصول على معلومات تفصيلية حول أنشطة الاستكشاف واستخراج الثروات الطبيعية نتيجة للعزلة التي يفرضها المغرب على الأراضي الصحراوية المحتلة من جهة ومن جهة أخرى تكتم الاحتلال على عمليات النهب التي يمارسها في المناطق المحتلة.

وسنعرض في هذه المقالةبقدر ما هو متاح- لجملة من العمليات التي جرت وتجري في الأراضي الصحراوية المحتلة قصد استكشاف الثروات المعدنية ومصادر الطاقة والمستوى الذي وصلت إليه هذه العمليات ومدى تورط الشركات الأجنبية في هذه الأعمال المخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة في ما يتعلق بالمستعمرات والأقاليم التي تنتظر تصفية الاستعمار منها كما هو الحال بالنسبة للصحراء الغربية.

البترول والغاز:

شكل الخصاص الذي يعاني منه المغرب في مصادر الطاقة وفشل عمليات التنقيب عن البترول والغاز في الأراضي المغربية هاجساً مقلقاً لصانع القرار المغربي في ظل الارتفاع المهول لأسعار هذه المواد وتزايد الطلب عليها، حيث يستورد المغرب ما يقارب 7 مليون طن من البترول سنوياً وخلال الأشهر الخمسة الأول من سنة 2008م وصلت تكلفة استيراد البترول في المغرب إلى 13.6 مليار درهم بزيادة تقارب 60% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، الأمر الذي جعل المغرب يلقي بثقله في عمليات الاستكشاف والتنقيب عن البترول والغاز بالأراضي الصحراوية المحتلة وخاصة في واجهتها البحرية ومواصلة سعيه الحثيث إلى توريط شركات أجنبية في هذه العمليات غير القانونية من وجهة نظر القانون الدولي.
وعلى الرغم من مغادرة شركتي توتال (توتال فيناإلف سابقاً) الفرنسية وكيرماكجي الأمريكية للصحراء الغربية وتخليهما عن عمليات التنقيب في المياه الإقليمية الصحراوية تحت ضغط الرأي العام المناهض لأنشطة استثمارية غير قانونية وغير أخلاقية في المناطق المحتلة فإن النشاط في هذا الميدان مازال متواصلاً ويغطي هذا النشاط الآن ثلاثة قطاعات من الأحواض الرسوبية الصحراوية هي بوجدور والداخلة والزاك- السمارة بمساحة قدرها 180 ألف كيلومتر مربع.
ويمكن هنا رصد جملة من المحطات المميزة في هذا الخصوص:

منطقة امتياز بوجدور:
منطقة امتياز بوجدور تشمل منطقة بحرية واسعة تمتد من المنطقة البحرية المقابلة لمدينة العيون في اتجاه جنوب غرب حتى المنطقة البحرية المقابلة لمدينة الداخلة وهو بذلك يغطي مساحة قدرها43998 كيلو متراً مربعاً وتضم 23 قطاعاً فرعياً.
عقب انسحاب شركة كيرماكجي من المنطقة في نهاية ابريل 2006 وقعت الحكومة المغربية ممثلة في المكتب المغربي للهيدروكربونات والمعادن مع شركة كوسموس اينيرجي في 3 ماي 2006 على اتفاقية واسعة للتنقيب عن البترول والغاز في منطقة امتياز بوجدور ولتستحوذ بذلك على حصة شركة كيرماكجي وتزيد نسبتها في هذا الامتياز من 30% إلى 75% مقابل 25% للمكتب المغربي للهيدركوربونات والمعادن..
وقد شهدت سنة 2006 استكمال الدراسات الجيوفيزيائية- الجوية التي غطت الأحواض الرسوبية البحرية من الصحراء الغربية (العيون- الداخلة) والتي مكنت من انجاز 192 خريطة تفصيلية لهذه الأحواض الرسوبية بمقياس رسم  50.000/1

التقرير السنوي للمكتب المغربي للمحروقات والمعادن لسنة 2006 قد أشار إلى أجراء عملية تقييم عميقة للإمكانيات البترولية لهذه المنطقة التي وصفها بـ"الواعدة" في قطاع بوجدور بعد العثور على مؤشرات بترولية في الآبار المائية التي حفرت في هذا القطاع.
الدراسات المنجزة في هذه المنطقة وصلت مراحل متقدمة للغاية حيث يتم الآن تحليل المعلومات المحصل عليها من عملية المسح الزلزالي (السيزمي) ًثنائية الأبعاد التي أنجزت في الفترة من 15 سبتمبر 2007 حتى 26 نوفمبر 2007 في الجزء الشمالي من منطقة امتياز بوجدور والتي بلغت 530 كيلومتراً.، لتدقيق المعلومات المحصل عليها ومن ثم وضع جداول زمنية وتقنية للانتقال إلى عملية حفر آبار البترول في هذه المنطقة (ربما في القطاعين 18و 19 شمال منطقة الامتياز.(
في مخطط 2008-2012 لتنمية قطاع المحروقات والذي أعلن عنه المكتب المغربي للهيدروكربونات والمعادن في 11 فبراير 2008م ترد الإشارة إلى "الأهمية المميزة لحوض بوجدور" والسعي إلى استكمال الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية وأعمال الحفر لاختبار التراكيب التي تم العثور عليها وتقييم الإمكانيات البترولية لهذه المنطقة.
يذكر أن اتفاقية الالتزام التي وقعتها شركة كوسموس اينيرجي مع الحكومة المغربية تقضي بحفر بئر استكشافية واحدة على الأقل قبل نهاية عام 2010م، ويتوقع أن تتم عملية الحفر في المستقبل القريب للحصول على استثمارات فورية في المشروع، علماً أن شركة كوسموس تتعاقد مع ثلاثة منصات حفر تعمل في غانا وبنين ونيجيريا، كما يمكن أن يقوم المكتب المغربي بعمليات الحفر بدلاً عن الشركة الأجنبية لتجنب الآثار القانونية لمثل هذه العملية التي يمكن أن تجر الشركات الأجنبية إلى ساحات القضاء لمخالفتهم لمقتضي الرأي الاستشاري للسيد كوريل هانز المستشار القانوني للأمانة العامة للأمم المتحدة الصادر سنة 2002م والقاضي بعدم شرعية استغلال الثروات الصحراوية من طرف الشركات الأجنبية.
وفي حالة العثور على البترول بكميات تجارية وعدم التدخل الحاسم لمنع استغلاله بالوسائل القانونية الرادعة فإن الشركات والمستثمرين الأجانب سيتدفقون على المنطقة للحصول على نصيب من الكعكة الصحراوية حيث يحوم المستثمرون العرب والأجانب منذ مدة حول البترول الصحراوي كما تحوم الطيور الجارحة حول اللحم في انتظار نتائج عمل شركة كوسموس وتوابعه القانونية.
أما في المنطقة البرية فإن عملية استكشاف البترول والغاز في ضواحي بوجدور قد مثلت واحد من أصل أهم ثلاثة مشاريع مولها المكتب المغربي للمحروقات خلال سنة 2007م جنباً إلى جنب مع مشروعي استكشاف في كل من ضواحي الصويرة وآسفي المغربيتين.
هذه العملية التي جرت في ظروف صعبة نتيجة لمخاطر الألغام وضعف العمل المنجز من طرف الجيش المغربي في إزالتها أو تحديد مواقعها مما يدفع إلى التفكير في التعاقد مع شركة أمريكية لاستكمال عمليات البحث والاستكشاف.
وقد نشرت مواقع إخبارية مغربية - من بينها جريدة التجديد- في بداية شهر فبراير 2008 نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة نبأ اكتشاف كميات كبيرة من الصخور النفطية (البيتومين) التي يمكن استخلاص البترول والغاز منها في ضواحي بوجدور وأشارت إلى تكتم المكتب المغربي للمحروقات على الخبر قبل استكمال دراسته للمنطقة.

منطقة أمتياز الزاك- السمارة:
للمرة الأولى تتجه الحكومة المغربية إلى عمليات التنقيب عن البترول والغاز في الجزء الصحراوي من حوض تيندوف من خلال منح رخصة استكشاف لمجموعة شركات بترولية تضم كل من الشركة الايرلندية "إيلاند أويل أند غاز بي إل سي"، وشركة "سان ليون موروكو إل تي دي"، وشركة "جي بي أويل أند غاز فينتورز ليميتيد"، بتاريخ 5 ديسمبر 2006م تحت اسم "منطقة امتياز حوض الزاك" والتي تغطي مساحة تبلغ 21807 كيلو متراً مربعاً وتضم القطاع الشمالي الشرقي من الصحراء الغربية (لحمادة) وتمتد إلى الغرب من مدينة السمارة المحتلة.
وترمي رخصة الاستكشاف هذه إلى تقدير الإمكانيات البترولية لهذه المنطقة وتحديد أهم التراكيب الجيولوجية التي ستكون موضعاً لعمليات التنقيب اللاحقة في هذا الحوض الرسوبي الهام.
ومن المفيد التذكير هنا بأن الشركات الثلاث المذكورة هي شركات صغيرة وحديثة النشأة وتبقى أهمها ايلاند أويل اند غاز والتي تمثل واجهة لمستثمرين من السعودية والسويد وجنوب أفريقيا من أبرزهم رجل الأعمال السعودي بدر العيبان الذي يمتلك نسبة 34% من أسهم هذه الشركة.
ويذكر أن بدر العيبان هذا هو الرئيس التنفيذي لمجموعة دلتا الاستثمارية السعودية التي تأسست سنة 1978م وتنشط قطاع البترول ومشتقاته في أذربيجان وفي شمال وغرب أفريقيا.

منطقة امتياز الداخلة البحرية:
منذ مغادرة شركة توتال الفرنسية منطقة امتيازها في المنطقة البحرية للداخلة بتاريخ تسعى الحكومة المغربية إلى جلب شركات أجنبية أخرى للاستكشاف والتنقيب عن النفط في هذه المنطقة الهامة بالنظر إلى التشابه الجيولوجي والتركيبي بينها وبين المناطق التي اكتشف فيها البترول والغاز في المياه الإقليمية الموريتانية المجاورة وقد جرت مفاوضات واتصالات مع شركات متعددة منها " اينرجي أفريقا" و"راوندستون" وأطلس صحراء" في هذا الخصوص.
كما يثير الاهتمام ما أوردته المصادر المغربية من اعتزام فرع شركة "تام أويل أفريكا" في ليبيا استثمار أكثر من 150 مليون دولار من خلال تأسيس شركة تسمى "تام أويل الساقية" بهدف التنقيب عن النفط والغاز في الصحراء الغربية وتسويق المشتقات البترولية فيها وهو الخبر الذي نفته شركة "تام أويل أفريكا " لاحقاً.
ينضاف إلى ذلك جملة من النشاطات التي تجريها شركات أجنبية في المناطق الحدودية بين الصحراء الغربية والمغرب والتي غالباً ما تمتد إلى خارج الحدود الدولية كشركة "مارسك أويل" التي تنشط في منطقة الطرفاية البحرية أين تجري مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد وشركة "غانتينغ أويل" التي تنشط في ضواحي الطرفاية أيضاً (رأس جوبي) وشركة "بتروكندا" التي تجري تقييم جيولوجي وجيوكيمياوي لمايسمى قطاع أسا- الزاك استعداداً لأجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد لهذه المنطقة.

من تاريخ الاستكشاف المعدني بالصحراء الغربية :

وقبل أن نعرض لنتائج عمليات الاستكشاف لا بأس من أن نعرض لتاريخ هذه العمليات التي لازالت مستمرة وخاصة في الجنوب الشرقي من القطاع المحتل من الصحراء الغربية.

فخلال الحقبة الاستعمارية الإسبانية أسفرت أعمال الاستكشاف  عن العثور على خامات معدنية عديدة من أبرزها الفوسفات والحديد والنيكل والتيتانيوم والنحاس الفولفرام وغيرها ومنذ بدأ الاحتلال المغربي وإلى زمن قريب ظل الفوسفات المعدن الوحيد المستغل في الصحراء الغربية بعد إصلاح الشريط الناقل للفوسفات الذي يربط منجم بوكراع بميناء التصدير على المحيط الأطلسي بعد تعرضه لعملية نسف من طرف المقاومة الصحراوية في 20 ماي1976ونتج عنها تدمير كلي لحوالي 100 متر من الشريط الناقل للمعدن ليتوقف عن التصدير حتى شهر يوليو سنة 1982م.

غير أنه ومنذ العام 2002 دخلت  عمليات التنقيب والاستكشاف المعدني في المنطقة المحتلة من الصحراء الغربية مرحلة جديدة من خلال تنفيذ عملية مسح جيوفيزيائي جوي للمنطقة الجنوبية الشرقية من الصحراء الغربية خاصة في المنطقة التي تعرف جيولوجياً بمنطقة الموريتانيد الشمالي والتي تتركز في منطقة أدرار سطف وما جاورها من غرب تيرس وهي منطقة تحتوي على صخور متحولة وصخور نارية قابلة لتكوين المعادن النفيسة كالذهب والفضة والبلاتين بالإضافة إلى الحديد والزنك والرصاص  والنحاس وغيرها.

عملية المسح الجوي شملت منطقة واسعة تبلغ مساحتها  20852 كيلومتر مربع وقد بدأت في صيف 2002 و اكتملت سنة 2006  معتمدة أساساً على المسح  الجوي المغناطيسي وااتحليل الطيفي باستعمال أشعة غاما مما مكن من  أنجاز جملة من الخرائط والمقاطع والجيولوجية والبيانات الجيوفيزيائية التفصيلية التي تظهر بجلاء الخريطة التعدينية للمنطقة مع بيان مواقع المؤشرات المعدنية الرئيسية ومعاينتها ميدانياً على الأرض.

مشروع المسح الجيوفيزيائي عبر الجو الذي غطى جزء كبير من المنطقة الجنوبية من الصحراء الغربية نفذ بالتعاون بين سلطات الاحتلال المغربي والإتحاد الأوربي الذي مول هذا البرنامج الكبير من خلال مشروع عرف باسم جيوفورما وهدف إلى استكمال الخريطة الجيولوجية للمنطقة وتأهيلها جيولوجياً من خلال دراسة وتحديد إمكانياتها المنجمية والتعدينية ومن ثم طرح المعطيات المحصل عليها ضمن مناقصات دولية موجهة للقطاع الخاص المهتم بالاستثمار في مجال التعدين من خلال اتفاقيات تقاسم الإنتاج بين الشريك الأجنبي وسلطات الاحتلال ممثلة في المكتب المغربي للمحروقات والمعادن (أوناريب سابقا ) ً.

  ولا بأس هنا من الإشارة إلى أن المعطيات التي نقدمها لاحقاً في هذا المقال مقتبسة من العروض المغربية الموجهة لجلب المستثمرين والشركات الأجنبية للتورط في الاستثمار في الخامات المعدنية المكتشفة حديثاً بالجزء المحتل من الصحراء الغربية.

مشروع جيوفورما تم تمويله في إطار برنامج الاتحاد الأوروبي للتعاون المالي والاقتصادي والتقني  بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه ضمن الفضاء المتوسطي المعروف اختصارا باسم ميدا وقد خصص لهذا المشروع غلاف مالي قدره 7.3 مليون أورو تحت غطاء ترقية وتطوير البرنامج المغربي للخرائط الجيولوجية و تم تشكيل تجمع ضم كل من هيئة المساحة الجيولوجية الفرنسية  وشركة إبتيسا الإسبانية بالإضافة إلى مجموعة سكوت فرانس  للأشراف التقني على هذا المشروع وتبادل المعلومات مع الطرف المغربي.

نتائج الاستكشاف والتنقيب المعدني الأخير بالصحراء الغربية:

أسفرت عمليات الاستكشاف والتنقيب عن المعادن التي أجراها الاحتلال المغربي ضمن برنامج جيوفورما والأعمال الجيولوجية والميدانية التي أعقبته عن اكتشافات معدنية مهمة لعل من أبرزها:

أ. المعادن النفيسة :

1.     بولوتاد: أسفرت الدراسات الجيولوجية التي نفذت في منطقة بولوتاد خلال سنوات 2003- 2005 عن اكتشاف متكون من الذهب يمتد على مساحة تقارب 2.25 كيلومتر و أظهرت الدراسات التفصيلية امتداد عروق الذهب في صخور الكوارتز المجاورة سطحياً وكذلك في باطن الأرض.

2.     الفويلة:  بموقع  لفويلة الواقعة بين أوسرد وبئر قندوز أسفرت الدراسات المنجزة عن اكتشاف الذهب بصورة مؤكدة بنسب هامة في التراكيب الجيولوجية بمنطقة لفويلةحيث مكنت الخرائط المنجزة وتحليل العينات الصخرية من تحديد تراكيب جيولوجية تراوحت نسبة الذهب فيها مابين 1.3 حتى 12غرام من الذهب في الطن وهي نسب عالية بالمقاييس الدولية.

3.     قليبات لفهودة: جنوب غرب مدينة أوسرد تم اكتشاف مؤشراً أخراً على وجود الذهب بنسبة 0.4 غرام في الطن في منطقة قليبات لفهودة.

4.     مدنة السدرة: بمنطقة مدنة السدرة بضواحي أوسرد تم تحديد مكامن للذهب والبلاتين.

5.     تويهنات: بمنطقة لملاقى شمال بئر قندوز ضمن تركيبة جيولوجية ممتدة على مساحة 6 كيلومترات تم العثور على عينات من الذهب في الصخور النارية  وبلغت نسبة الذهب فيها حوالي 300 جزء من المليون.

6.     منطقة شمال بئر قندوز (حفرة العكاية وأودي الصفا) ثم العثور بها على متكونات من الذهب المصحوب  بالفضة والنحاس والزنك ومازالت هذه المناطق قيد الدراسة.

وعموماً فإن المنطقة الواقعة شمال وشمال غرب بئر قندوز قد كانت محل دراسات تفصيلية موجهة للتنقيب عن الذهب بعد تحديد ثلاث مواقع ذات مؤشرات مؤكدة لوجود الذهب وقد تم هناك تحديد منطقة واعدة بلغت مساحتها  470 كيلومتراً مربعاً لأجراء دراسات ميدانية تفصيلية بها لتحديد نسب وتموقع الصخور المحتوية على الذهب فيها وتم أخذ650 عينة صخرية لدراستها مخبرياً وتحليل تركيبها الكيماوي .

كما بينت المعلومات المحصل عليها من معالجة معلومات الاستشعار عن بعد  وتحليل الطيف الضوئي وجود تركيبين كبيرين يبعد أحدهما عن الآخر بمسافة 7كم يتوقع احتوائهما على الذهب مما قد يسفر لاحقاً عن اكتشاف منجم واسع من هذا المعدن الثمين بنفس المنطقة.

وبنهاية سنة 2006 أعلنت سلطات الاحتلال عن اكتشاف مؤشر هام من الذهب حيث بلغت نسبة المعدن في الصخور 36غرام في الطن مصحوب بالرصاص الذي بلغت نسبته 1.2%.  كما أعلن عن إطلاق دراسة مسح جيوكيميائي للمنطقة الجنوبية من الصحراء الغربية تغطي مساحة 5000 كم مربع.

ب. الماس:

على الرغم من عدم الإعلان عن اكتشاف الماس بالصحراء الغربية حتى الآن فإن الشركة الكندية ميتالكس المتخصصة في التنقيب عن الماس والمعادن النفيسة والتي تنشط في كندا وأنغولا وشمال مالي قد وقعت مع المكتب المغربي للبترول والمعادن على عقد استكشاف في ماي 2004 وتم توسيعه في ماي 2006 ليشمل منطقة مساحتها 11294 كيلومتر مربع من الجنوب الصحراوي تتوقع الشركة احتواءها على مؤشرات هامة على وجود الماس في الصخور النارية لما قبل الكامبري (تيرس وأدرار سطف.(

يذكر هنا أن شركةريكس ديموند الكندية قد عثرت على مؤشرات مباشرة على وجود الماس على صورة رواسب فتاتية في المنطقة الموريتانية المجاورة للحدود الصحراوية دون العثور على المنجم الرئيسي الذي صدرت عنه مما يعزز الاعتقاد بوجوده داخل الصحراء الغربية وإن كنا نعتقد أنه موجود بالأراضي الصحراوية المحررة.

ملاحظةشركة ميتالكس تمكنت من تحديد مجموعة من المؤشرات الهامة لتحديد مواقع هامة للمعادن النفيسة والمعادن الأساسية مما سيكون موضع اتفاق بين المكتب المغربي والشركة الكندية بنسبة 40% للمكتب المغربي و60% للشركة الكندية.

جـ. اليورانيوم:

  ظل من المعروف احتواء حوض فوسفات بوكراع على اليورانيوم شأنه في ذلك شأن الأحواض الرسوبية الفوسفاتية المميزة لمنطقة شمال إفريقيا مما يدفع إلى أجراء دراسات أعمق للكشف عن مكامن تحتوي على المعدن بكميات تجارية واعدة.

 وخلال السنوات الأخيرة أظهرت الدراسات الجيوفيزيائية المنجزة في الجنوب الصحراوي وجود مؤشرات تدل على ارتفاع نسب اليورانيوم بشكل كبير في العينات الصخرية لما يزيد عن 20 موقعاً عن المعدل الطبيعي له في المناطق المجاورة لها.

وقد بينت الدراسات المخبرية ونتائج الحفر تحديد نسب واعدة من اليورانيوم في العينات الصخرية لموقعين هما:

- قليبات لفهودة:  تم العثور على اليورانيوم في ثلاث أبار استكشافية حفرت سنة 2007م في المنطقة وتم تحليل معلوماتها حيث بلغ متوسط المحتوى من U3O8  حوالي 400 جزء من المليون في طبقات متمعدنة بلغ متوسط سمكها حوالي 85 متراً، ومازالت معلومات ثلاثة آبار أخرى حفرت بالمنطقة تحت المعالجة.

- تويهنات بينت عمليات المسح الجوي الإشعاعي وجود تغير واسع في نسبة العناصر المشعة في التراكيب الحلقية التي تتصل بالموقع المعدني بمنطقة تويهنات ومازالت الدراسات في بداياتها لتحديد النسب المعدنية بها.

د. العناصر الأرضية النادرة:

  العناصر الأرضية النادرة (REE) هي  مجموعة عناصر 17)) ً عنصراً تتشابه في صفاتها الفيزيائية و خواصها الكيميائية وتوجد في الطبيعة على صورة أكاسيد مثل  أكاسيد السيريوم (Ce2O3) والسماريوم (Sm2O3 ) والنيوديميوم (Nd2O3و اللانتانم (La2O3) والبرازيديوم (Pr2O3) واليوربيوم (Eu2O3).

 وللعناصر الأرضية النادرة أهمية بالغة في الصناعات الحديثة خاصة في المجالات العسكرية والإلكترونية الدقيقة وفي مجالات البرمجة والفضاء والطاقة النووية بالإضافة إلى صناعة الزجاج والسيراميك و الصناعات التعدينية وصناعة السيارات وتكرير النفط وغيرها.

 وقد تم اكتشاف العناصر الأرضية النادرة الخفيفة  في موقعين هامين بالجنوب الصحراوي هما:

-  قليبات لفهودة:

بلغت نسبة العناصر الأرضية النادرة الخفيفة المكتشفة في التركيب المعدني لمنطقة قليبات لفهودة حوالي 0.27ضمت  السيريوم واليوروبيوم والسماريوم والنيوديميوم واللانتانم والبرازيديوم، وبلغت النسب الوزنية في أحد الآبار الاستكشافية بالمنطقة من 220 حتى 2781 جزء من المليون لعنصر اللانتانم ومابين 379 و 3782 جزء من المليون لعنصر السيريوم و من 210 حتى 2024 جزء من المليون لعنصر النيوديميموم.

- تويهنات:

 في التركيب المعدني لمنطقة تويهنات سجل حضور مميز لخمس من العناصر الأرضية النادرة الخفيفة هي  اللانتانم و السيريوم واليوروبيوم والسماريوم ، حيث  بلغت هذه النسب  1.76% لعنصر اللانتانم  و1.64% لعنصر السيريوم.

هـ. النيوبيوم والتانتال:  

النيوبوم يوجد غالباً مع التنتال وهما من الفلزات النادرة ويستعملان في الصناعات التعدينية والصناعات الإلكترونية والنووية ويتضاعف الاستهلاك العالم له بصورة سريعة بسبب ازدياد الطلب عليه واتساع مجالات استخدامها.

وقد عثر على تراكيب هامة من هذين العنصرين في المواقع التالية:

1.     قليبات لفهودة: تراوحت النسبة الوزنية لأكسيد النيوبيوم (Nb2O5) بين 2860 و 24000 جزء من المليون  أما أكسيد التنتال (Ta2O5) فبلغت نسبته الوزنية مابين  122 و854 جزء من المليون وقد ترتفع في بعض العينات إلى 2160 جزء من المليون.

2.     تويهنات: أسفر التحليل الكيميائي لعينات الجزء الأوسط من التركيب المعدني لمنطقة تويهنات إلى أكتشاف النيوبيوم بنسبة بلغت 0.5 % من أكسيد النيوبيوم.

3.     في التقرير السنوي للمكتب المغربي للبترول والمعادن لسنة 2006م أعلن عن اكتشاف النيوبيوم بنسبة 1.68% والتنتال بنسبة 0.17في تراكيب جيولوجية حاملة للحديد بنسبة 50.3%.

حـ. الحديد:

يعتبر الحديد من المعادن المكتشفة بالصحراء الغربية منذ الحقبة الاستعمارية الإسبانية وقد تعزز الاحتياطي الصحراوي منه بالاكتشافات  الهامة المحصل عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة ضمن تحليل ومعالجة المعطيات الجيولوجية والجيوفيزيائية التي قدمها مشروع  جيوفورما والتي لازالت في طور الإنجاز وحسب ما تم الكشف عنه في هذا الشأن فإن أبرز هذه الاكتشافات هي:

1.           العتابية و تيمغرداتالحديد في هذين الموقعين يشابه في تركيبه وخصائص الصخور المصاحبة له الحديد في كدية الجل  بمنطقة الزويرات في موريتانيا المجاورة مما يدفع إلى الاعتقاد بأن هذه المتكونات هي الجزء الغربي من هذه التراكيب الجيولوجية الحاملة للحديد.

2.           آوحيفريت وأم رويسين والكرسيات وقليب الذياب (تيرس: ( الحديد المكتشف في هذه المناطق يشابه في خصائص الكيميائية والعمرية وفي خصائص الصخور المصاحبة له الحديد المكتشف في منطقة زميلة أغراشا (باحتياطي يقارب 72 مليون طن(    .

1.     نسبة الحديد في منطقة آوحيفريت تتراوح مابين 30 و40% في صخور الكوارتزيت الحاملة للحديد وترتفع هذه النسبة إلى 55% مصحوبة بحوالي 13% من أكسيد التيتانيوم في الصخور النارية.

2.     آونين: (بمنطقة الزمول شمال بئر قندوز) في هذه المنطقة يعتبر اكتشاف الحديد سابقة هامة و يتمثل الحقل المكتشف في تركيب صخري يحتوي على أكسيد الحديد  يمتد على مسافة 5 كيلومترات بسمك يتراوح مابين 2 و12 متر من صخور الكوارتزيت الحاملة للحديد وتبلغ نسبة المعدن في هذه الصخور مابين 60 و66% في المتوسط.

3.     تويهنات:  في التركيب المعدني المكتشف بمنطقة تويهنات (بقطر يقارب 6 كيلومترا(الواقعة شمال بئر قندوز بلغت نسبة الحديد في الصخور البركانية مابين  50 و60%.

4.     قليبات لفهودة: في المتكون المعدني الهام المكتشف في منطقة قليبات لفهودة تتراوح نسبة الحديد في الصخور مابين 30 و60%.

5.     في التقرير السنوي للمكتب المغربي للمحروقات والمعادن لسنة2006م أعلن عن اكتشاف الحديد بالجنوب الصحراوي بنسبة عالية بلغت 84 و92 على امتداد  يزيد عن 5 كيلومترات.

أنشطة استكشافية بالمنطقة الشمالية من الصحراء الغربية:

في مطلع سنة 2005 كشفت الصحافة المغربية عن منح المكتب الجهوي للاستثمار لما يسمى جهة كلميم- السمارة حوالي ثلاثين رخصة استكشاف وتنقيب عن المعادن في الأراضي الصحراوية المحتلة وجنوب المغرب في المنطقة المعروفة بـجهة كلميم - السمارة دون أن تحدد أماكن التنقيب  بدقة، هذه الرخص جاءت بعد ما دلت نتائج الاستكشاف الأولية على وجود معطيات  مشجعة، ويذكر أن النشاط الاستكشافي في المنطقة يتركز على الذهب و الفضة و الحديد والنحاس و الزركون والرصاص فضلاً عن مقالع الرخام ذي الجودة العالية.

 خلاصات واستنتاجات:

 بعد هذا العرض المعتمد على ماقدمته سلطات الاحتلال من عروض قصد جلب الاستثمار الأجنبي للتنقيب عن المعادن في الجزء المحتل  الصحراء الغربية ينبغي الإشارة إلى مايلي:

سعي الاحتلال إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة في استنزاف الثروات الصحراوية حيث أن نقطتين من أصل أربع نقاط شملها المخطط التنموي المغربي في مجال الطاقة والمعادن 2005-2009 أوضحتا هذا الهدف بجلاء حيث ان الاولى منهما تمثلت في تنشيط وتفعيل عمليات التنقيب عن المعادن النفيسة والاساسية في الأراضي الصحراوية، أما النقطة الثانية في المخطط التنموي المغربي المذكور فتخلص إلى أنه من الضرور القيام بحملة دعائية واسعة لجلب الاستثمار الوطني والأجنبي ومشاركته في جميع  مراحل عمليات البحث عن المعادن واستغلالها، مما يعني الدفع بالمزيد من الشركات الأجنبية إلى التورط في عمليات الاستغلال غير القانوني للثروات الصحراوية.

 

1.     خلال السنوات الأخيرة تم العثور على مؤشرات واعدة في مجال التعدين خاصة فيما يتعلق بالذهب واليورانيوم والمعادن الأرضية النادرة والحديد بحيث أن هذه الأكتشافات ستنقل المنطقة إلى طور آخر من الأهمية في الحسابات الاقتصادية والجيوستراتيجية في ظل الطلب المتزايد على موارد الطاقة والمواد الأولية.

2.     التورط المباشر للشركات الأجنبية كشركة كوسموس الامريكية في مجال البترول وشركة ميتالكس الكندية في ميدان المعادن النفيسة وكذلك التمويل الكبير لدول الإتحاد الأوروبي لعمليات النهب الحالي والمستقبلي للثروات الصحراوية.

3.     يعتبر مشروع جيوفورما مثالاً آخراً ينضاف إلى اتفاقية الصيد البحري مع الاحتلال المغربي يبرهن على تآمر دول الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتها فرنسا وأسبانيا على الشعب الصحراوي ومساهمتها المباشرة في نهب ثرواته الطبيعة مع أن رفض الإدارة الأمريكية أن تشمل اتفاقية التجارة الحرة مع المغرب الجزء المحتل من الصحراء الغربية مثال عملي كان من الحري بأوروبا التي تدعي الالتزام بمبادئ الحرية وحقوق الإنسان أن تحتذيه.

4.     ضرورة  اتخاذ خطوات عملية أكثر فعالية لحماية الثروات  الطبيعية الصحراوية بما في ذلك الملاحقة القانونية أمام المحاكم المختصة لمنع الاستغلال غير القانوني الحالي من جهة ومن جهة أخرى منع الاستثمار الأجنبي من المغامرة في التورط في تمويل عمليات استكشاف واستغلال الثروات الصحراوية مستقبلاً.

    ملاحظات وهوامش:

1-    للمزيد عن مشروع جيوفورما يرجى الرجوع لموقع أرسو الذي نقلنا عنه في هذا المقال والرابط هو: http://www.arso.org/ressnat4.html

2-    قدم د. أعلي سالم محمد فاضل دراسة شاملة حول الثروات الطبيعية الصحراوية شملت جمع وتحليل المعلومات المنشورة حول التعدين والمعادن في الصحراء الغربية  ضمن كتابه الصحراء الغربية : مواردها و اقتصادياتها وقد نشرت أجزاء منه على موقع اتحاد الكتاب والصحافيين الصحراويين.

3-    بسبب تطور وسائل استخلاص الذهب وتنقيته من الشوائب فإن وجوده بنسبة 0.9 غرام في الطن يعتبر مربحاً اقتصادياً كما هو الحال في بعض حقول نيفادا في الولايات المتحدة الأمريكية.

4-     بلغت اسعار الذهب والبلاتين قيماً قياسية حيث أنها تساوي – حسب اسعار منتصف يوم 20 أكتوبر2008،  -  998 دولار للأوقية من البلاتين و805 دولار لأوقية الذهب مقابل 605 دولار لأوقية البلاتين و345.75 دولار للأوقية من الذهب في بداية عام 2003م. (الأوقية هي وحدة الوزن المستعملة لقياس وزن الذهب والفضة والبلاتين وتساوي الاوقية الواحدة 31.103 غرام.(

5-    تعتبر الإشارة الأولى إلى وجود العناصر الأرضية النادرة في الصحراء الغربية قد وردت في نتائج دراسة أنجزت عام 2004م ونشرت على موقع صدى الصحراء لكاتب هذا المقال  تمثلت في تحليل ومعالجة عينات سطحية من الصخور المتحولة التي تعود إلي زمن ما قبل الكامبري من منطقة آغوينيت في أقصى جنوب شرق الصحراء الغربية.

6-    النسب الوزنية للنيوبيوم والتنتال والعناصرالأرضية النادرة المكتشفة بالجنوب الصحراوي تعتبر عالية بالمقايس العالمية وللمقارنة فمتوسط النسبة المئوية لأكسيد التانتال مثلاً في حقول البرازيل تبلغ 0.01- 0.02 و في استراليا 0.02 -0.15 وفي الصين تبلغ 0.015- 0.017 وهي البلدان التي تحوز -على التوالي- على أكبر احتياطيات في العالم من هذا المعدن.

7-    أكتشف الحديد بمنطقة  زميلة أغراشا جنوب شرق مدينة الداخلة سنة 1952م وقدرت الأحتياطي بحوالي 70 مليون طن من الحديد الذي بلغت نسبته في الصخور حوالي 57.3% مصحوباً بأكسيد التيتانيوم بنسبة 13.6% بالإضافة إلى عنصر الفاناديوم. ويعتبر مموقع زميلة أغراشا واحد من أربعة حقول اكتشف فيها الحديد بالجنوب الصحراوي خلال الحقبة الاستعمارية الاسبانية.

التوزيع الجغرافي والخصائص الجيولوجية والتركيبية لمكامن الحديد في الصحراء الغربية والمناطق المجاورة في موريتانيا والجزائر ومقارنتها بمكامن الحديد في سيبيريا الروسية كان موضوع رسالة دكتوراه قدمها الدكتور يحظيه حمدي سنة 2006 ونتمنى أن يتم تعريبها لتكون في متناول الباحثين

 

د. غالي الزبير

ماي 2009

                                                       

*مقالات أخرى*

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Rectangle ŕ coins arrondis:           
          -ا  ستكشاف المياه الجوفية خطوة رئيسية في إطار اعمار الأراضي المحررة الصحراوية 
          - دور الإعلام الالى في التسيير
          - تعلم اللغات الأجنبية ضرورة عصرية لاغني عنها
          - الصناعات التقليدية الصحراوية
          - " هل حان  مخاض المجتمع المدني الصحراوي " 
          - التحدي لإنجاح القطاع الفلاحي والتنموي بمخيمات اللاجئين الصحراويين
          - الامية في المجتمع الصحراوي
             -المعرفة العلمية
  
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

              

من نحن؟

 البيان لتأسيسي

القانون الداخلي

نشاطات الجمعية

استمارة العضوية

اتصل بنا

 
 
الرئيسية